النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بيان معنى قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)

  1. Top | #1

    :: مشرف::
    قسم صيانة النوكيا
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الإقامة
    الجزائر التي فيها نبتنا وعلى حبها ثبتنا
    المشاركات
    1,603
    معدل تقييم المستوى
    65
    الشكر
    2,288
    تم شكره 4,181 في 1,149 مشاركة.

    افتراضي بيان معنى قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)

    بيان معنى قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)
    والرد على من زعم أن العبادة والتكليف يسقط عن العبد في مرحلة من المراحل



    قال العلامة ابن القيم : ( فصل) [فِي لُزُومِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ لِكُلِّ عَبْدٍ إِلَى الْمَوْتِ] والرد على من زعم أن العبادة والتكليف يسقط عن العبد في مرحلة من المراحل!
    ولو كان ذلك لأحد لوقع لسيد البشر عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.

    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}[الحجر: 99]. وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ}[المدثر: 46]. وَالْيَقِينُ هَاهُنَا هُوَ الْمَوْتُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَفِي الصَّحِيحِ «فِي قِصَّةِ مَوْتِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ أَيِ الْمَوْتُ وَمَا فِيهِ»(1 ).

    فَلَا يَنْفَكُّ الْعَبْدُ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ مَا دَامَ فِي دَارِ التَّكْلِيفِ، بَلْ عَلَيْهِ فِي الْبَرْزَخِ عُبُودِيَّةٌ أُخْرَى لَمَّا يَسْأَلُهُ الْمَلَكَانِ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ؟ وَمَا يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَيَلْتَمِسَانِ مِنْهُ الْجَوَابَ، وَعَلَيْهِ عُبُودِيَّةٌ أُخْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ يَدْعُو اللَّهُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ إِلَى السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَبْقَى الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ، فَإِذَا دَخَلُوا دَارَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ انْقَطَعَ التَّكْلِيفُ هُنَاكَ، وَصَارَتْ عُبُودِيَّةُ أَهْلِ الثَّوَابِ تَسْبِيحًا مَقْرُونًا بِأَنْفَاسِهِمْ لَا يَجِدُونَ لَهُ تَعَبًا وَلَا نَصْبًا.

    وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَصِلُ إِلَى مَقَامٍ يَسْقُطُ عَنْهُ فِيهِ التَّعَبُّدُ، فَهُوَ زِنْدِيقٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَإِنَّمَا وَصَلَ إِلَى مَقَامِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَالِانْسِلَاخِ مِنْ دِينِهِ، بَلْ كُلَّمَا تَمَكَّنَ الْعَبْدُ فِي مَنَازِلِ الْعُبُودِيَّةِ كَانَتْ عُبُودِيَّتُهُ أَعْظَمَ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْهَا أَكْبَرَ وَأَكْثَرَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ دُونَهُ، وَلِهَذَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ عَلَى جَمِيعِ الرُّسُلِ أَعْظَمَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى أُمَمِهِمْ، وَالْوَاجِبُ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَعْظَمَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ دُونَهُمْ، وَالْوَاجِبُ عَلَى أُولِي الْعِلْمِ أَعْظَمَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ دُونَهُمْ، وَكُلُّ أَحَدٍ بِحَسَبِ مَرْتَبَتِهِ( 2).



    _____________
    ( 1) رواه البخاري : (1243).
    (2 ) مدارج السالكين : ( ج1_ص211).

  2. 2 من أعضاء المنتدى أعجبوا بمشاركة ليث


  3. Top | #2

    الادارة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الإقامة
    الجزائر
    المشاركات
    8,917
    معدل تقييم المستوى
    10
    الشكر
    24,579
    تم شكره 33,770 في 7,630 مشاركة.

    افتراضي

    بارك الله فيك صديقي محمد شرح مفيد جدا ولو ندبرنا القران لافلحنا جميعا لكن نحن نمر منه وليس عليه مرور الكرام , الله نسال الثبااااااااات فهو سبيل النجاة

المواضيع المتشابهه

  1. دعوة: اول بيان من سلطان فرانسا الى الشعب الجزائر
    بواسطة kalemero في المنتدى قسم الثقافة العامة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-06-2014, 21:30
  2. 20 ثانية تعالج إرهاق العين من الكمبيوتر.....هام للجميع
    بواسطة Hamza42 في المنتدى قسم الصحة ( طب عام )
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 16-04-2014, 17:10
  3. توضيح؟ عمل نقوم به ، الزنا أهون منه عند الله تعالى
    بواسطة فوزي الاحمدي في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-02-2014, 17:35
  4. بيان شروط ذبيحة الأضحية
    بواسطة abdjamel في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-10-2013, 09:53
  5. تفسير قوله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
    بواسطة Mazari في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2013, 09:50

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin® Copyright © 2021 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. Hosted by Edisoft