برشلونة يستغيث بـ «تشلسي» لمصالحة جمهوره





ميسي يفكر في إعادة الفرحة إلى قلوب أنصار برشلونة.





سيكون برشلونة الإسباني أمام مفترق طرق ستحدد وجهته المباراة المرتقبة مع ضيفه تشلسي الانجليزي اليوم على ملعب «كامب نو» في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.
ويدخل النادي الكاتالوني هذه المواجهة وهو يسعى الى تعويض خسارته ذهاباً في «ستامفورد بريدج» بهدف سجله العاجي ديدييه دروغبا، لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل المعنويات المهزوزة للاعبيه، بعد فقدانهم الأمل «منطقيا» في الفوز بلقب الدوري المحلي للموسم الرابع على التوالي بخسارتهم أمام الغريم الأزلي ريال مدريد 1/2 في ارضهم وبين جماهيرهم، ما سمح للنادي الملكي بالابتعاد بالصدارة بفارق سبع نقاط.
وستكون مواجهة اليوم بالتالي مصيرية بالنسبة للنادي الكاتالوني، لان تنازله عن اللقب الاوروبي الذي توج به الموسم الماضي للمرة الثانية في غضون ثلاثة أعوام، قد يشكل فترة انحدار، خصوصاً إذا فشلت ادارة النادي في الاحتفاظ بخدمات المدرب جوسيب غوارديولا الذي قاد «البلوغرانا» إلى لقب الدوري ثلاث مرات، والكأس المحلية مرة واحدة، والكأس السوبر المحلية ثلاث مرات، ودوري أبطال أوروبا مرتين، وكأس السوبر الاوروبية مرتين وكأس العالم للاندية مرتين ايضاً، أي ما مجموعه 13 لقباً منذ تسلمه الاشراف على الفريق عام .2008
وتشير بعض التقارير إلى أن غوارديولا مرشح لتسلم الاشراف على تشلسي بالذات، إلا انه نفى هذا الامر قبيل لقاء الذهاب في لندن، معتبراً هذه الاخبار من «نسج الخيال».
وذكرت وسائل الاعلام أن غوارديولا يعتبر الهدف الاول لمالك تشلسي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش الذي اقال المدرب البرتغالي اندري فياش-بواش، وعين مساعده الايطالي روبرتو دي ماتيو بديلاً له حتى نهاية الموسم.
لكن إغراءات ابراموفيتش المستعد لكي يمنح غوارديولا راتباً سنوياً قدره نحو 16 مليون دولار بحسب بعض التقارير، لم تلق طريقها الى المدرب الشاب الذي علق على هذه الاخبار، قائلا «إنها من نسج الخيال، انها افتراضية. انا مدرب برشلونة حالياً، وتشلسي يملك مدربا جيدا نجح في تحقيق نتائج رائعة. ليس من المفيد بالنسبة لتشلسي أو برشلونة ان نتحدث عن هذه المسألة. لا يوجد وقت من اجل التحدث عن الموضوع».
ويمر لاعبو برشلونة والنادي بفترة من التشكيك الناجم عن عدم حسم مصير غوارديولا الذي ينتهي عقده الحالي اواخر الموسم. ورغم ثقة ادارة النادي الكاتالوني بقدرتها على اقناع غوارديولا بمواصلة المشوار مع «بلاوغرانا»، فإن لاعب الوسط الدولي السابق ترك تلميحات اثارت قلق مشجعي الفريق وادارته، ما دفع الصحف الى التكهن برحيله.
وتأتي هذه الشكوك والمخاوف من التصريحات التي ادلى بها غوارديولا سابقا، إذ اشار إلى انه يحتاج الى المزيد من الوقت لكي يحسم مسألة استمراره مع برشلونة من عدمه، مضيفاً «في الوقت الحالي، لا ادري، احتاج الى المزيد من الوقت. لا يمكنني العمل في فريق متطلع من هذا النوع إذا لم يكن في متناولي جميع عناصر القوة».
وفي ظل الضبابية التي تحيط بمسألة بقاء غوارديولا مع الفريق، ارتفعت في الآونة الاخيرة الاصوات داخل اروقة النادي مطالبة الاخير بتقديم الحوافز اللازمة من اجل اقناع «بيبي» بمواصلة المشوار، وابرز هذه الاصوات من اللاعبين انفسهم، وعلى رأسهم النجم الارجنتيني ليونيل ميسي، الذي قال أخيراً: «نريد أن يواصل غوارديولا مهامه باسم كل ما يمثله بالنسبة لنا».
ومن المؤكد أن تخطي عقبة تشلسي ووصول النادي الكاتالوني الى المباراة النهائية للمرة الثامنة في تاريخه والفوز باللقب للمرة الخامسة (توج باللقب اعوام 1992 و2006 و2009 و2011 وخسر اعوام 1961 و1986 و1994)، قد يلعب دوره في بقاء غوارديولا في منصبه، أما الخروج على يد النادي اللندني قد يسهل من عملية الطلاق.
ويطمح برشلونة الذي لم يذق طعم الهزيمة في ملعبه في المباريات الـ15 الأخيرة على الصعيد القاري، الى ان يصبح اول فريق يحافظ على لقبه منذ ميلان الايطالي عامي 1989 و،1990 وذلك بعد أن اصبح اول فريق يتأهل الى نصف النهائي خمس مرات متتالية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة في موسم 1992-،1993 لكنه يصطدم بطموح تشلسي الساعي الى تحقيق ثأره من النادي الكاتالوني الذي اطاح به من نصف نهائي موسم 2008-.2009
ولاتزال تلك المواجهة عالقة في الاذهان، بعد ان سجل اندريس اينيسيتا هدفا قاتلا (1/1) في السادس من مايو 2009 خلال لقاء الاياب في «ستامفورد بريدج»، ليقود فريقه الى النهائي، لان لقاء الذهاب انتهى بالتعادل السلبي.
ويأمل تشلسي أن يواصل انتفاضته مع مدربه الموقت الايطالي روبرتو دي ماتيو الذي حل بدلا من البرتغالي اندريه فياش بواش، وتحقيق ثأره من مضيفه من أجل بلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد 2008 حين خسر امام مواطنه مانشستر يونايتد، على امل الفوز باللقب الذي يلهث وراءه مالك النادي ابراموفيتش.
وستكون مواجهة اليوم الثانية عشرة بين الفريقين على الصعيد القاري، ويتفوق تشلسي في عدد الانتصارات باربعة، مقابل اربعة تعادلات وثلاثة انتصارات لبرشلونة الذي تفوق على منافسه الانجليزي في ثلاث من اربع مواجهات جمعتهما في الادوار الاقصائية (مباراتي ذهاب واياب). كانت الغلبة لتشلسي في دور المجموعات من موسم 2006-،2007 إذ فاز 1/صفر على ارضه، وتعادل 2/2 في كاتالونيا.
وفي الدور الثاني من نسخة 2006 عندما احرز اللقب، تأهل برشلونة لفوزه في لندن 2/1 بهدف متأخر من الكاميروني صامويل ايتو بعد تعادله 1/1 على ارضه، لكن تشلسي حسم موقعة 2005 لمصلحته في الدور الثاني لخسارته 1/2 ذهابا وفوزه 4/2 ايابا، في حين حقق برشلونة فوزاً ساحقاً على خصمه في ربع نهائي 2000 على ارضه 5/1 بعد التمديد بمشاركة دي ماتيو مع تشلسي وغوارديولا مع برشلونة، وذلك بعد خسارته ذهابا 3/،1 كما تواجه الفريقان في نصف نهائي كأس المدن والمعارض 1966 عندما فاز كل فريق 2/صفر على ارضه، قبل ان يفوز برشلونة بمباراة فاصلة 5/صفر في برشلونة.
ويحوم الشك حول مشاركة دروغبا في مباراة اليوم، بعد ان غاب عن مواجهة ارسنال (صفر/صفر) في الدوري المحلي.
ويعاني دروغبا إصابة في ركبته قد تبعده عن الملاعب أياماً عدة، وذلك بحسب ما كشف دي ماتيو الذي دافع عن مهاجمه العاجي ضد الانتقادات التي وجهت اليه بعد مباراة الاربعاء الماضي امام برشلونة، بسبب سقوطه المتكرر في ارضية الملعب وادعائه الاصابة.
في المقابل، سيكون نجم برشلونة ميسي، صاحب 63 هدفاً في 53 مباراة هذا الموسم امام فرصة تحطيم رقم قياسي جديد وهو اكبر عدد من الاهداف في المسابقة القارية الاولى في موسم واحد والذي يتقاسمه راهنا مع الايطالي- البرازيلي جوزيه التافيني صاحب 14 هدفاً لميلان الايطالي في موسم 1962-.1963