رأى منصور بن عمار شاباً يصلي صلاة الخائفين فنادى عليه : أيها الشاب أقرأت قول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون  فلما سمع هذه الآية خر مغشياً عليه ولما أفاق قال : زدني . فقال : ألم تعلم أن في جهنم وادياً يسمى لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى فلم يستطع أن يتحمل هذه الموعظة من القرآن فسقط ميتاً . فكشف عن صدره فوجد مكتوب عليه إنه في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية . فيقول فنمت متفكراً في حال هذا الرجل فرأيته في المنام بتبختر في الجنة وعلى رأسه تاج الوقار فسألته : بما نلت هذه المنزلة العالية ؟ فقال لي : ألم تقرأ قوله تعالى : إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر  يا ابن عمار لقد أعطاني الله تعالى ثواب أهل بدر وأكثر . فقلت له : لماذا ؟ قال لأنهم ماتوا بسيف الكفار أما أنا فمت بسيف الملك الجبار . القرآن الكريم . ب – وحكي عن مسروق رضي الله عنه أنه سمع قارئاً يقرأ : يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً  فاضطرب وأخذ يبكي وقال للقارئ : أعد علي فما زال يعيد عليه هذه الآية وهو يبكي حتى وقع ميتاً رحمه الله فكان من قتلى القرآن . ج – ويقول منصور بن عمار رضي الله عنه : دخلت الكوفة فبينما أنا أمشي في ظلمة الليل إذ سمعت بكار رجل بصوت شجي من داخل دار وهو يقول إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولكن عصيتك بجهل مني فالآن من ينقذني من عذابك ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني واذنوباه واغوثاه يا الله . قال منصور بن عمار : فأبكاني كلامه فوقفت فقرأت : يا أيها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكو غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون  . فسمعت للرجل صياحاً شديداً واضطراباً . فوقفت حتى انقطع صوته ومشيت فلما أصبحت أتيت دار الرجل فوجدته قد مات والناس في تجهيزه وعجوز تبكي فسألت عنها فقيل هي أمه فتقدمت إليها وسألتها عن حاله فقالت كان يصوم النهار ويقوم الليل ويكتسب الحلال فيقسم كسبه أثلاثاً ، ثلث لنفقته وثلث لنفقتي وثلث يتصدق به فلما كان البارحة مر إنسان وهو يقرأ فسمع آية من القرآن ففارق الدنيا . د – وروي أن مضر القارئ كان يقرأ هذه الآية : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق  فبكى عبد الواحد بن زيد حين سمعها حتى غشي عليه فلما أفاق قال :" وعزتك وجلالك لا عصيتك جهدي أبداً فأعني بتوفيقك على طاعتك " ثم سمع قارئاً يقرأ : يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية  فاستعادها من القارئ وقال :" كم أقول ارجعي . وأغمي عليه خوفاً من الله وعذابه . وتاب إلى الله وصلح حاله بعد ذلك . وصدق الله إذ يقول : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرايته خاشعاً متصدعاً من خشية الله  ".  - صلى زرارة بن أوفى بالناس صلاة الصبح فلما قرأ : فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير  وقع ميتاً رحمه الله تعالى . ولما نزل قوله تعالى : وإن جهنم لموعدهم أجمعين  صاح سلمان الفارسي صيحة
ووضع يده على رأسه وهام على وجهه ثلاثة أيام .