ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند
تستحوذ مباراة ريال مدريد الإسباني وضيفه بوروسيا دورتموند على الأضواء يوم الثلاثاء في الجولة الرابعة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إذ قد تحدِّد نتيجتها إلى حد كبير مسار المنافسة في المجموعة التي وصفت أنها "مجموعة الموت"، فهي تضمّ إلى جانب بطلي الدوري الإسباني والألماني، كلاً من مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي الممتاز وأياكس أمستردام بطل الدوري الهولندي.
ويتصدَّر بوروسيا دورتموند المجموعة بعد الجولة الثالثة برصيد 7 نقاط، يليه ريال (6 نقاط) ثم أياكس (3 نقاط) وأخيراً سيتي (نقطة واحدة).
ويطمح ريال في موقعة ملعب "سانتياغو برنابيو" إلى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، ساعياً إلى الثأر من خسارة الذهاب (1-2) قبل أسبوعين واستعادة الصدارة والاقتراب بشكل كبير من حجز إحدى بطاقتي التأهُّل إلى الدور الثاني.
ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند وكان ريال فاز في ثلاث مباريات متتالية بعد لقاء دورتموند، إذ اكتسح ريال مايوركا (5-0) وريال سرقسطة (4-0) وتقدَّم إلى المركز الثالث في الدوري، وبينهما فاز على ديبورتيفو ألكويانو في كأس الملك (4-1)، أما مسيرة دورتموند المحلّية فمازالت متذبذبة، إذ فاز على فرايبورغ (2-0) ثم تعادل مع شتوتغارت (0-0) ليتراجع إلى المركز الخامس في الدوري ويرتفع الفارق بينه وبين بايرن ميونيخ المتصدِّر إلى 11 نقطة، وتأهَّل إلى الدور الثالث في مسابقة الكأس بفوزه على ألين (4-1).
كما أن حامل الرقم القياسي للفوز باللقب (9 مرَّات)، فاز في آخر سبع مباريات ضمن المسابقة على أرضه وسجَّل خلالها 27 هدفاً، في حين لم يفز دورتموند في أي مباراة خارج ملعبه منذ عودته إلى المسابقة العام الماضي، ويعود آخر فوز خارج قواعده إلى عام 2003 على حساب ميلان الإيطالي، كما أنه لم يفز سوى مرَّة واحدة في 8 زيارات سابقة إلى إسبانيا وكانت على حساب أتلتيكو مدريد موسم 1996-1997 في طريقة إلى إحراز لقبه الوحيد.
ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند وكان المدير الفني البرتغالي لريال جوزيه مورينيو، والذي حقَّق فوزه المئة مع الفريق يوم السبت الماضي، قد صرَّح بعد مباراة الذهاب: "الكل يعرف أن بعض المجموعات في البطولة بمثابة المزحة وهذه "هي" المجموعة!"، وأضاف بأن على فريقه ودورتموند "التفكير بتحقيق أكثر من 10 نقاط في المجموعة لأن سيتي قادر على جمع هذا القدر من النقاط".
أما مدير النادي وهدَّافه السابق إميليو بوتراغوينيو فقال: "نريد إنهاء المجموعة على القمَّة، لأن المباريات في دور الـ16 ستكون معقَّدة جداً إذا لم نحتلّ المركز الأول، سنزور مانشستر سيتي الذي يبحث عن الفوز في جميع المباريات، لذا لا يمكننا الفشل على أرضنا".
وقال لاعب وسط ريال الألماني سامي خضيرة الذي أصيب في مواجهة الذهاب عن المنافسة في هذه المجموعة: "مدريد سيتأهَّل، لكن بما أنني ألماني أتمنى أن يتأهَّل معنا دورتموند، وأعتقد أنهم يستحقّون ذلك بعد فوزهم بلقب الدوري مرَّتين على التوالي، كما أنهم يلعبون جيداً في دوري الأبطال هذا الموسم".
من جانبه فقد يفتقد دورتموند لخدمات قائده المدافع سيباستيان كيل المصاب بكسر في أنفه خلال مباراة شتوتغارت، والذي قد يشارك مرتدياً قناعاً طبيّاً.
وقال مدرِّب الفريق الألماني يورغن كلوب: "كنا نخشى أن تكون إصابة كيل بكسر في عظام الوجه، لكن تأكَّدنا أنها في عظم الأنف، نأمل أن يشارك بارتداء قناعٍ واقٍ، والطاقم الطبي يعمل جاهداً على ذلك".
وأضاف: "أرجو أن يكون استغلالنا للفرص أفضل مما كانت عليه الحال في مباراة شتوتغارت، وأمام فريق من وزن ريال لن يكون لدينا الكثير من الفرص لإضاعتها".
الفرصة الأخيرة
ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة، يدخل مانشستر سيتي ومدرِّبه الإيطالي لقاء أياكس وهم في موقف محرج وصعب، وسيكون الفوز وحده كفيلاً بإحياء فرصتهم وتجنُّب الخروج من الباب الخلفي للموسم الثاني على التوالي، كما أن مواجهة ملعب "الاتحاد" مناسبة لرد الاعتبار من الفريق الهولندي الذي تفوَّق ذهاباً بفوز صريح غير متوقَّع (3-1).
وكان الأسبوع المحلي سيئاً للفريقين، إذ فشل سيتي بالتسجيل للمرَّة الأولى منذ سبعة أشهر واكتفى بالتعادل مع ويستهام يونايتد (0-0) لكنَّه حافظ على مركزه الثالث دون خسارة في الدوري، علماً أن خط هجومه القويّ سجَّل في آخر أربع مباريات 4 أهداف فقط، أما أياكس فقد سقط في ملعبه أمام فيتيسه أرنهيم (0-2) ليتراجع إلى المركز الخامس وبفارق 10 نقاط عن تفنتي أنشخيده المتصدِّر.
وتحدَّث لاعبو سيتي بواقعية عن حال فريقهم، إذ قال قائد الفريق المدافع البلجيكي فنسان كومباني "لا يتعلَّق الأمر بالفوز في مبارياتنا الثلاث المتبقية بل لنثبت لأنفسنا أننا نستحقّ التواجد في المسابقة، أثق بأننا قادرون على الفوز رغم المتاعب التي نواجهها"، وقال لاعب الوسط الفرنسي سمير نصري: "يجب أن نلعب أفضل، أهدرنا الكثير من الفرص أمام ويستهام، ولذلك كان منطقياً ألا نفوز، ولا يجب أن يتكرَّر هذا الأمر".
قمَّة حماسيَّة
ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند تشهد المجموعة الثانية قمَّة حماسية تجمع شالكه الألماني بضيفه آرسنال الإنكليزي على ملعب "فيلتينس أرينا" في غلسنكيرشن، وتبدو أهداف الفريق الإنكليزي مطابقة لريال، إذ أنه يريد استعادة الصدارة والثأر لهزيمته في عقر داره ذهاباً (0-2).
ويتصدَّر شالكه المجموعة برصيد 7 نقاط، يليه آرسنال (6 نقاط) وأولمبياكوس اليوناني (3 نقاط) ومونبلييه الفرنسي (نقطة واحدة).
الفريق اللندني عانى الأمرّين بعد الخسارة أمام شالكه إذ فاز بشقّ الأنفس على كوينز بارك رينجرز صاحب المركز الأخير في الدوري (1-0) وخسر أمام مانشستر يونايتد يوم السبت الماضي (1-2) ليبقى في المركز السادس وبفارق 9 نقاط عن يونايتد المتصدِّر، ولم يكن الحال أفضل بالنسبة لـ "رويال بلوز" الذي خسر السبت أيضاً أمام هوفنهايم (2-3) وبقي ثانياً في ترتيب الدوري لكن متأخِّراً بفارق 7 نقاط عن بايرن ميونيخ.
وقال قائد شالكه المدافع بينيديكت هوفيديس أن فريقه سيقدِّم كل ما لديه في المباراة: "فزنا في لندن، ولما لا نكرِّر ذلك أمام جماهيرنا؟".
ريال ينشد الثأر والصدارة في مواجهة دورتموند وفي أثينا يسعى أولمبياكوس إلى تحييد مونبيلييه عن المنافسة في المجموعة وحسم بطاقة الانتقال إلى الدوري الأوروبي على الأقلّ بتجديد الفوز عليه بعد أن تفوَّق ذهاباً (2-1)، ثم التفكير تالياً في التأهُّل إلى الدور الثاني خاصة وأنه سيستضيف آرسنال في الجولة الأخيرة على ملعبه في موقعة قد تكون حاسمة.
فيما لا تبدو حال بطل الدوري الفرنسي مرضية، وهو يتخبّط في المسابقة المحلّية محتلاً المركز الخامس عشر، ولذلك تبدو حظوظه في رد الاعتبار في ملعب "جيورجيوس كارايسكاكيس" صعبة جداً