لم يكن أحد يرغب في أن يكون مكان تيتو فيلانوفا في مباراة الأمس، و التي حملت كل أنواع المتاعب للفريق و لكنه و رغم ذلك خرج منتصراً و تربع على القمة مجدداً، وهذا جاء بطبيعة الحال بفضل عوامل عدة، منها عزيمة و إصرار اللاعبين، و كذلك التغييرات التي أحدثها تيتو قبيل النهاية، وهنا نظرة على أبرز الأسماء التي ساهمت بخروج برشلونة بالنقاط الثلاث:


أوساسونا Vs برشلونة: أبرز عوامل الفوز في المباراة
ليو ميسي:
عانى وسعى برشلونة للتعديل منذ أن سجل يورنتي هدفه المبكر في الدقيقة 17 من اللقاء، و لكن الأرجنتيني ظهر و تألق لما احتاجه فريقه، كما يفعل عادة، و وقع على هدفين في غضون خمس دقائق ليمنح البلوغرانا الصدارة والفوز في نهاية المطاف، من دون شك، فالسادار حافظ على سمعته مع برشلونة و ظل عنيداً و عصياً و صعب المراس، ومنعهم من إظهار أفضل ما لديهم، و كان برشلونة قد خسر المباراة الأخيرة له في الدوري الاسباني في بامبلونا موسم (2011/12)، و هذا جعل إنجاز ميسي ليلة الأمس أمراً مميزاً للغاية، و لنضف لذلك أنه سجل في ثالث مباراة رسمية للنادي على التوالي و وصل إلى خمسة أهداف، و كانت ثنائيته هي الثانية له في مباريات الدوري الإسباني، وربما يكون الكلام عن تحطيمه رقمه السابق و البالغ 50 هدفاً في الدوري أمراً سابقاً لأوانه، لكن بالتأكيد لن يكون ذلك عصياً على ابن التانغو.
فيكتور فالديس:
لقد كان الحارس الكاتالوني ليلة الأمس أحد مفاتيح الانتصار، فنادراً ما يقارن ما ينقذه فالديس بحارس الفريق المنافس، وذلك لنوعية لاعبي الدفاع وأسلوب برشلونة في اللعب، و لكن عندما يتطلب الأمر منه أن يقف بين الهدف و المرمى، فعادة ما يستجيب بردة فعل تقارب سرعة البرق، و في السادار، وبعد هدف يورينتي في بداية الشوط الأول، وقف الحارس شامخاً في مرماه، وكان عقدة لخصم برشلونة بعدما أنقذ فريقه من أهداف محققة، وكان أحد أسباب و نقاط التحول في اللقاء.
سيرجيو بوسكيتش:
إذا كانت لمسة التألق في برشلونة تعود بالفضل لأمثال لاعبين كإنييستا، ميسي، تيو، وآخرين، لكن توفير التناسق لم يكن ليتم لولا وجود سيرجيو بوسكيتش، فلاعب خط الوسط الكاتالوني يؤكد مرة أخرى على أنه أحد أمهر لاعبي الإرتكاز، وأفضلهم صنعة و حرفية، و سمح لألكسيس، ميسي و إنييستا (ولاحقاً تشافي)، من تكثيف جهودهم و إبداعهم فيما يخص الشق الهجومي.
تيتو فيلانوفا:
فاز المدير الفني في مبارياته الرسمية الثلاث له كمدرب مع نادي برشلونة : ريال سوسيداد، ريال مدريد و أوساسونا، و لقد شهدنا له سعيه الحثيث لإعادة فريقه مرة أخرى بعد هدف يورينتي في وقت مبكر، حيث حث جوردي ألبا على زيادة بقعة تحركه في الملعب، و قام بالمبادلة بين تييو و ألكسيس على الأجنحة، وتحفيز ميسي على الرجوع إلى خط الوسط، ولكن الأبرز كان بلاشك إقحامه بيدرو، تشافي و فيا مكان فابريغاس، إنيستا و تييو، و أثر تلك التغييرات كان له مفعول السحر، و مكنت برشلونة من اللعب برتمه المعتاد و فرض سيطرته، إذ جاء الهدف الثاني لميسي بعد جملة فنية من فيا و تشافي وألبا.